الاثنين، 27 يونيو 2016

أفديك نفسي رحماك للكاتب نظام صلاح

أفديك نفسي رحماك//
شهَقتَ بأنفاسِ الفراقِ على حضني
فحوّلتَ وجهي عنكَ كي لا ترى حزني
صرختُ بملءِ القلبِ باللهِ لا تَمُتْ
أيا والِدي رُحماكَ لا تبتعدْ عنّي
ويأتي صِغاري يسألونَ بحرقةٍ
أيتركنا بين الذّئابِ بلا عونِ
مضيتَ فما كفَّ الفؤادُ عن الأسى
وسالتْ دموعُ العينِ منيَّ كالمُزنِ
حبيبي فدتكَ النفسُ لو ينفعُ الفدا
ولكنَّهُ ما عادَ يُجدِي ولا يُغنِي
فيا ليتَ أنَّ الموتَ عادَ كما أتى
لتسكنَ ما بينَ الضُّلوعِ وفي الجفنِ
أيا والدي إني لحضنكَ ظامئٌ
وأشتاقُهُ شوقَ البلابِلِ للغصنِ
أتوقُ لطيفٍ منكَ يأتي مناجِيًا
أتوقُ لهُ توقَ الرضيعِ إلى الحضن
فأنتَ المُرَبّي والمكارمُ شيمَةٌ
سَعيتَ بها بينَ العِبادِ بلا ضَنِّ
إلى جنةِ الفردوسِ يا خيرَ والدٍ
فأنْعِمْ بِهِ مثوى الجنانِ وباليُمنِ
نظام صلاح/فلسطين

الطبل للكاتب وليد.ع. العايش

(( يوميات رمضان )) 21
- الطبل -
_________
ليلةٌ شتاءٍ ذات أنياب ، الأمطار بدأت ٌ تتسللُ عبرَ ثقوب البابِ الخشبي , قاوم الصدأ وقهرَ الرياحِ طويلاً ، قطراتٌ تحملُ صقيعَ العالم ، وكأنها آتية من قطب آخر ، الخوف يندس بين حنايا الجسد المنهك ، البردُ يتجاوزُ حاجزَ الرحمة ، الأشجارُ تتلاصقُ حيناً وتنفر أحياناً أخرى ، رُبما كانت تفر هاربةً منْ قسوة قلب مظلم ، ورُبما كانت تطلب حنان الليلة الشقراء ، ذاك الرجل الذي فقد كل شيء في لحظة حمقاء ، يلجأُ لكوخٍ مُهترئ ، ثياب من عصر الإغريق تحتسي جسده الذي وصل لقارعة العمر ، الأنوار تشتعلُ مرةً وتترنحُ أخرى ، البيت القابعِ خلفَ خيوط القمر يتهيأُ لشيء لا يعرفه بِصمت وسكون ، الطبل يعلن قدومه منِ عُمقِ الرحلة ، صوتٌ أجش يُهللُ غير مُكترث بشتى اختراقات الزمن ، يتوسلُ الأرواحُ الهائمة على ثغر التاريخ ، آنَ آوانُ الرِحلة ، المطرُ يتكاثفُ فجأة ، البردُ يتقهقرُ من فتحة الباب الخشبي ، إمرأةٌ ريفية ، ربما هي في غير مكانها المعتاد ، تجتاحُ المكان بغنج نساء الكون ، صوتها الآسر يقارع المطر ، البيتُ الصامت من لحظاتٍ فقط ، يمتلئ بهمسات وأصداء صحون ، الطبل يلفظ أنفاسه ...
------------
وليد.ع.العايش

قُرْبَى للكاتب أديب عدي

قُرْبَى
===
قَالَ الْحَدِيثَ وَ مَا لَغَا صَخَباً *** فَيَشِي كَلَاماً يُصْمِتُ الصَّخْبَى
كَادَ السُّكُونُ يَصِيرُ مُنْتَصِباً *** وَ يَكْفِي صَمْتاً إِذَا أَصْبَى
حَيْثُ الْحُرُوفُ تُصِيغُ مُكْتَسَباً *** وَ يَغْدُو لَفْظُ الصِّبَا مُسْبَى
عِنْدَ الْحِوَارِ يُقَالُ مُنْتَخَباً *** فَعَسَى سُكُوتٌ فِيهِ مَا يُخْبَى
-------
أديب عدي
-------
أَصْبَى الرَّجلُ المَرأةَ : استمالها وجذبها واستهواها ، أصباها بكلامه المعسول
أخبى النَّارَ : أطْفَأهَا ، أَخْمَدَهَا

طعنوني للكاتب احمد‬ علي العلي

** طعنوني **
استلت سكينا
وقالت اين اطعنك
في القلب
أم بمكان بديل
قلت لها رويدك
لا تأثمي
القلب ينزف
طعنوني منذ قليل
‫#‏احمد‬ علي العلي
سوريا.حمص

عانقها بقوة للكاتب يعرب الخيرو

عانقها بقوة
قطعت اوصاله
حياة
يعرب ...

عندما كنت هنا للكاتب يعرب الخيرو

عندما كنت هنا ملأت الدنيا فرحا ...
تطايرت الفراشات
تفتحت الازهار
صدحت الانغام
وقضينا ليلتنا
علي ضوء الحب ....
عصفورة حالمة بالحلم الازرف
في غرفة زرقاء كأنها البحر ...
عندما تعالى الصمت
ونطقت شفاة الشوق ...
في زمن مضمخ بالحب
لا تذهبي بعيدا ...
نظمت قصائدي لأجلك
غناها لك القلب
لا ولن اغادر عالمك
لأن عالمك هو البقاء....
تباً للمسافات التي بيننا
وعن عالمي المشجون
بك وبك وحدك
ابحث عنك
فلا اجد سوي طيف يشاكسني عن بعد
الان عرفت كم احتاج اليك
أشتاق اليك
واكثر .!!!
يعرب ...

أنا و ذاكرتي و الحروف للكاتب محمد الزهري

أنا و ذاكرتي و الحروف ....و عالم كبير ... كبير .....
ضعيف أنا ... ربما .... لكني قوي بالأحاسيس 
أسير متخبطا دون وجهة للمسير 
أسير لمجرد السير و بجعبتي حرف بإحساس كسير 
عالم لا يهتم فهو في صراعاته يموج 
هذه حرب ... و هذه كراهية و هناك على البعد مصالح و نفاق كثير
لست ملاكا نوراني الأحاسيس ... لكني أملك نقاء و شفافية بقلب قل أن تكون
سلام .... عاشق للسلام. ... غارس لبذور الحب بالقلوب
كلما نبت الياسمين بأرضي. .. ثار العالم و اقتلع الجذور
ذاكرتي .... محشوة بظلم و عشق و أمنيات لسلام يتمنى أن يكون
حروفي ترجمة لإحساس بصدري يجول
أكتب عن عشق أفتقده. .. عن وطن ينفيني من أرضه
عن حبيبة تبعدني عن نبضها المتنامي داخلي و الساكن حلمي الجميل
أنا و ذاكرتي و الحرف نسكن وحدة ذاتي بكهوف الأحاسيس
أنا ذلك العاشق المنبوذ من القلوب
لا أملك سوى أحاسيس و بعض من الحروف
محمد الزهري